محمد بن أيوب البجلي

54

فضائل القرآن وما انزل من القرآن بمكة وما انزل بالمدينة

أنّه كان إذا أراد أن يختم القرآن من آخر النهار أخّره إلى أن يمسي ، وإذا أراد أن يختمه من آخر اللّيل أخّره إلى أن يصبح . 88 - أخبرنا أحمد ، قثنا محمد قال : أنبا عبد الأعلى بن حماد ، قثنا وهيب قال : أنبا ابن عون ، عن إبراهيم « 1 » أنّ عمر بلغه أنّ رجلا كتب كتاب دانيال ، قال : فكتب إليه يرتفع إليه قال : فلما قدم عليه جعل عمر يضرب بطن كفه بيده ويقول : الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ « 2 » فقال عمر : أقصص أحسن من كتاب اللّه ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، اعفني فو اللّه لأمحونه « 3 » . 89 - أخبرنا أحمد ، قثنا محمد قال : أنبا موسى بن إسماعيل ، قثنا جرير ، عن الحسن : « أنّ عمر بن الخطاب رضوان اللّه عليه قال : يا رسول اللّه ، إن أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا / 76 ب / وقد هممنا أن نكتبها ، فقال : يا بن الخطاب ، أمتهوكون « 4 » أنتم كما تهوّكت اليهود والنّصارى ، أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، ولكني أعطيت جوامع الكلم ، واختصر لي الحديث اختصارا » « 5 » . 90 - أخبرنا أحمد ، قثنا محمد قال : أنبا محمد بن كثير قال : أنبا سفيان ، عن جابر ، عن الشّعبي ، عن عبد اللّه بن ثابت الأنصاري قال :

--> ( 1 ) هو إبراهيم النخعي ، انظر الدر المنثور 4 / 3 ( 2 ) سورة يوسف : 12 / 1 - 3 ( 3 ) قال السيوطي في الدر المنثور 4 / 3 : أخرجه عبد الرزاق في المصنف وابن الضريس . ( 4 ) معناه : أمتحيرون أنتم في الإسلام حتى تأخذوه من اليهود ؟ انظر اللسان / هوك . والنهاية في غريب الحديث 4 / 275 ( 5 ) رواه الإمام أحمد في المسند بنحوه 3 / 387